مؤسسة آل البيت ( ع )
69
مجلة تراثنا
لتختصمون إلي ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض ، وكان يمكن نزول الوحي بالحق الصريح في كل واقعة حتى لا يحتاج إلى رجم بالظن وخوف الخطأ " ( 1 ) . ويتلخص من كلامه : الأول : جواز التقدم بين يدي الله ورسوله في الحكم . الثاني : أن بغي الناس وطغيانهم على حكم الله تعالى يسوغ الاجتهاد من أنفسهم دون الرجوع إلى الله ورسوله ، وهو نمط من تفويض التشريع للأهواء * ( ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن ) * ( 2 ) * ( وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم ) * ( 3 ) * ( ولئن اتبعت أهواءهم من بعد ما جاءك من العلم إنك إذا لمن الظالمين ) * ( 4 ) * ( أفمن كان على بينة من ربه كمن زين له سوء عمله واتبعوا أهواءهم ) * ( 5 ) * ( وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم بغير علم ) * ( 6 ) . الثالث : خلطه بين الموضوعات والأحكام الكلية وبين الموضوع في الأمور العامة والموضوع في الأمر الخاص بأحد المكلفين - كما تقدم - . ونجم عن هذا الالتزام عندهم ما ذكره صاحب المنار - في معرض كلام له عن العمل بالحديث - : " . . . حكم عمر بن الخطاب على أعيان الصحابة بما يخالف بعض تلك الأحاديث ، ثم ما جرى عليه علماء الأمصار
--> ( 1 ) المستصفى 2 / 354 - 355 . ( 2 ) سورة المؤمنون 23 : 71 . ( 3 ) سورة المائدة 5 : 49 . ( 4 ) سورة البقرة 2 : 145 . ( 5 ) سورة محمد 47 : 14 . ( 6 ) سورة الأنعام 6 : 119 .